ميرزا حسين النوري الطبرسي

115

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

الشوق ؛ ولا يبعد اجراء مثل هذا الحكم في غيرها من الأدعية المأثورة عن أهل العصمة ( ع ) « انتهى » . وعنه عن محمّد بن الحسين عن علي بن النعمان عن عبد اللّه بن طلحة عن جعفر ( ع ) قال قال رسول اللّه ( ص ) من قرأ قل هو اللّه أحد مائة مرة حين يأخذ مضجعه غفر اللّه له ذنوب خمسين سنة . وفي ثواب الأعمال عن أبيه عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد عن أحمد بن هلال عن عيسى بن عبد اللّه عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) « الخ » ورواه في التوحيد عن محمّد بن موسى المتوكل عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن أحمد مثله وصرح في الوسائل بعدم وجود قوله مائة مرة في التوحيد والظاهر أن نسخته كانت سقيمة وفي مجمع البيان عن عيسى بن عبد اللّه عن أبيه عن جده مثله . قال بعض شراح الحديث : لعل الوجه للخمسين كون حروف السورة المباركة بهذا العدد ، مع أخذ كلمة اللّه خمسة أحرف لأن المقام مقام التلفظ بها وسرّ الغفران كون هذه السورة لبيان التوحيد الحقيقي ونفي الشرك الكلي ؛ فقارئها يدخل بذلك في كنف توحيد اللّه إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ والمراد بذنوب خمسين سنة اما الذنوب التي تقع في عرض كل سنة بأي عدد كانت ، سواء كان ألفا أو انقص منه أو أزيد ، واما ان يكون المراد خمسين ذنبا باعتبار ان كل ذنب يوجب البعد عن مرتبة القرب من اللّه العلي بقدر مسير سنة لو قدر ذلك بالمقدار التجددي أو بمعنى انه لو عمل بعد ذلك العصيان من التوبة والإطاعة في عرض سنة لوصل إلى تلك المرتبة التي كان فيها أولا ، وانحط منها بسبب الذنب ثانيا ؛ أو بمعنى انه يبطل عبادة سنة . وأما الوجه في كون كل حرف موجبا لمغفرة ذنوب سنة كما هو الظاهر فهو ان الذنوب كالدوائر المحيطة بالعمد قال عز من قائل ؛ بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً